المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 435
وكذلك قوله: فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً «1».
قيل معناه: سل عنه عالما يخبرك عنه.
قال الشاعر:
«440» -
فإن تسألوني بالنساء فإنني ... خبير بأدواء النساء طبيب
وقال آخر:
«441» -
دع المغمّر لا تسأل بمصرعه ... وسل بمصقلة الكبريّ ما فعلا
- والباء تكون بمعنى «من أجل»:
كقوله عزّ وجلّ: وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا «2».
قيل معناه: من أجل دعائك ربّ.
وقوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ «3».
يعني: من أجل الشيطان أشركوا به. أي: باللّه.
- والباء مكان «على»:
قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ «4». يقول: إن تأمنه على قنطار.
(1) سورة الفرقان: آية 59. قال الزمخشري: والباء في (به) صلة «سل» كقوله تعالى:
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ كما تكون «عن» صلته في نحو قوله: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فسأل به كقوله: اهتم به، وسأل عنه كقولك: بحث عنه.
(440) - البيت لعلقمة الفحل في ديوانه ص 35، وأدب الكاتب 528، والجنى الداني 105، وشرح الجمل لابن عصفور 1/ 476.
(441) - البيت للأخطل، وهو في ديوانه 143، وكتاب سيبويه 2/ 299، وخزانة الأدب 9/ 130، وأصول النحو 2/ 388.
(2) سورة مريم: آية 4.
(3) سورة النحل: آية 100.
(4) سورة آل عمران: آية 75.