المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 250
فقامت اللام مقام المفعول، كما قال اللّه تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ «1». أي: يريدون إطفاء نور اللّه، فنابت اللام عن المفعول كقول كثيّر:
«249» -
أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
أراد: أريد نسيان ذكرها.
وأما قوله تعالى: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ «2».
- فقيل: إن الواو ثبتت ههنا ليعلم أنّ ما بعدها ليس بشرط للأول.
وكذلك قوله تعالى: وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ «3»، وقوله: وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ «4».
- وقيل: إنّ مع الواو ضميرا وهو تكرار الفعل.
معناه: أمتناك ثم أحييناك لنجعلك آية للناس.
وقيل: إن الواو ههنا زائدة مقحمة، كما زيدت في قوله: حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها «5».
وقد تزاد واو النسق حتى يكون الكلام كأنه لا جواب له، وأكثر ما تزاد عقيب «فلما» و «حتى» و «إذا» وفي جوابها.
منها قوله تعالى: حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها، أي: فتحت أبوابها.
(1) سورة الصف: آية 8.
(249) - البيت لكثير عزة.
وهو في ديوانه 2/ 248، ومغني اللبيب 285.
(2) سورة البقرة: آية 259.
(3) سورة الأنعام: آية 113.
(4) سورة الأنعام: آية 105.
(5) سورة الزمر: آية 73.