تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 215

وقال الآخر:

«195» -

لما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل

قال تعالى: سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ «1».

وقال الشاعر:

«196» -

رفع المطيّ بما وسمت مجاشعا ... والزنبريّ يعوم ذو الأجلال

يريد: هجوي لمجاشع حمل على المطيّ وعلى الزنبريّ وهو السفينة، وقد ذهب بها إلى الآفاق، فاستعار الوسم مكان الهجو.

وقال الشاعر:

«197» -

وإنّ اللّه ذاق حلوم قيس ... فلما راء خفتها قلاها

أي: ابتلاهم واختبرهم، كما يقال: اركب الفرس، وذقه. أي: اختبره.

وقوله تعالى: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ «2». أي: العطاء المعطى، فاستعار الرفد مكان اللعنة على إثر اللعنة.

(195) - البيت لجرير وفيه هجا الفرزدق والبعيث والأخطل، وهو في ديوانه 443.

الميسم: الأهاجي والأشعار.

(1) سورة القلم: آية 16.

(196) - البيت لجرير.

وهو في ديوانه ص 466، والنقائض 1/ 295، واللسان 13/ 128، وتأويل مشكل القرآن 157.

وقوله: الزنبري: العظام من السفن، والأجلال: الشراع.

يريد: أن هجاءه قد سارت به المطيّ، وعني به في البر والبحر.

(197) - البيت ليزيد بن الصعق.

وهو في الحيوان للجاحظ 5/ 30، وتأويل مشكل القرآن 165.

(2) سورة هود: آية 99. وأولها: وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ ....

والرفد: العطية، أي: بئس العطاء والإعانة اللعنة.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٢١١