تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 214

قال بعضهم: ما قتلوا علمهم «1». أي: لم يحيطوا به، ولم يستعلوه؛ ولأنّ من قتل أحدا فقد استعلاه.

أمّا الأبيات فقول الشاعر:

«192» -

لما أتى خبر الزبير تضعضعت ... سور المدينة والجبال الخشّع

البيت يصلح للاستعارة والمجاز أيضا.

وقال النابغة:

«193» -

بكى الحارث الجولان من فقد ربّه ... وحوران منه خائف متضائل

وقال الآخر:

«194» -

إنّي إذا شاربني شريب ... فلي ذنوب وله ذنوب

فإن أبى كان له القليب

(1) قال ابن منظور: وقالوا: قتله علما، على المثل أيضا، وقتلت الشيء خبرا، قال اللّه تعالى: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، أي: لم يحيطوا به علما.

وقال الفراء: الهاء ههنا للعلم، كما تقول: قتلته علما، وقتلته يقينا للرأي والحديث.

وقال الزجاج: المعنى ما قتلوا علمهم يقينا كما تقول: أنا أقتل الشيء علما، تأويله: أي:

أعلم علما تاما.

راجع لسان العرب- مادة (قتل) 11/ 550.

(192) - البيت لجرير، وهو في شواهد سيبويه 1/ 25، وفي ديوانه ص 259.

وخزانة الأدب 2/ 166، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 317.

(193) - البيت للنابغة الذبياني في رثاء النعمان، والجولان: منطقة بالشام، والبيت في الصاحبي، ص 453، واللسان 2/ 442، وديوانه ص 91.

(194) - الرجز لم ينسب، وهو في المخصص 17/ 18، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 335، وتفسير القرطبي 17/ 57.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحدادي · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى للحداديص ٢١٠