المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 168
كان الأول للماضي، والثاني للمستقبل.
وقال الآخر:
«134» -
إنّ الفصاحة والسماحة ضمّنا ... قبرا بمرو على الطريق الواضح
«135» -
فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم الجلاد وكلّ طرف سابح
«136» -
وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دم وذبائح
أي: كان، فهذا للماضي.
وقال الآخر:
«137» -
وإني لآتيكم بشكري ما مضى ... من الأمس واستيجاب ما كان في غد
أي: ما يكون، فهذا للمستقبل.
(134 - 135 - 136) - الأبيات لزياد الأعجم من قصيدة عدّتها خمسون بيتا، رثى بها المهلب بن أبي صفرة وأوردها القالي في ذيل الأمالي ص 7، وابن خلكان في ترجمة المهلب 5/ 354.
والأبيات في خزانة الأدب 10/ 4، والأمالي الشجرية 1/ 45.
وقوله: كوم الجلاد: الكوم جمع كوماء وهي الناقة السمينة، الجلاد: جمع جلدة وهي أدسم الإبل لبنا. والطرف: الأصيل من الخيل. والسابح: السريع الجريء.
وكانوا يعقرون الإبل مكافأة للميت على ما كان يعقر من الإبل في حياته.
(137) - البيت للطّرمّاح.
وهو في الأمالي الشجرية 1/ 45 و304، و2/ 176، وتفسير الطبري 1/ 42، واللسان- مادة (شكر)، وديوانه ص 572.
ويروى [تشكّر] ويروى [تذكّر] بدل [بشكري].
أي: لنشكر ما مضى، وأراد: ما يكون، فوضع الماضي موضع الآتي، وسيكرر البيت ثانية.
وهو في شفاء العليل شرح التسهيل 1/ 112، والخصائص 3/ 331.