تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلاة إلا أن يكون رأى فعل الصلاة المنسية قاطعا لحكم الاتصال بين الخطبة والصلاة. فلهذا أعاد الخطبة. فيكون ذلك مسلكا آخر. وإن كان أمر بإعادتها لأنها حلت محل الصلاة باشتراط ألا تكون عليه صلاة، فتكون المسألة من هذا الأسلوب الذي نحن فيه، وهو اشتراط كون الخطيب (1) ممن له ولاية، ويكون الجهل ليس بعذر في المسالتين جميعا. فلهذا لم تصح الخطبة فيهما.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وليس. من شرطها أن يقيمها السلطان ولا أن يكون العدد أربعين (2).

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: قد تقدم الكلام على هذين الفصلين وذكرنا اشتراط الوالي في الجمعة وما قاله المخالف ومن أشار إلى موافقته * من أصحابنا وأوردنا الأدلة للمذهبين وذكرنا من اشترط الأربعين وذكرنا* (3) ومن *اشترط عددا سوى ذلك* (3) ووجهنا كل قول بما فيه كفاية. والمراد بقول القاضي أبي محمد ها هنا لافراده بالذكر تنبيه على ما فيه من الخلاف وهذا من حذقه بالتأليف.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ويجب على من كان خارج المصر المجيء إليها من ثلاثة أميال أو ما يقاربها، (4) ووقتها وقت الظهر.

قال الفقيه الأمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل سؤالان: منها أن يقال:

1 - لم اعتبر في الوجوب ثلاثة أميال؟.

2 - وما وقت الجمعة *هل ينتظر الإمام إذا أخرها*؟ (5).

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: أما من كان بداخل المصر فإنه

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٨٨