تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستخلاف إذا كان الماء بعيدا. واختلف المذهب إذا كان الماء قريبا. فروي عن مالك أنه يستخلف. وقال ابن كنانة وابن أبي حازم ينتظر. وينبغي أن يكون المستخلف ممن شهد الخطبة. قال ابن القاسم في المدونة (1) في الإمام يحدث يستخلف من يتم بالقوم بقية ما كان عليه من خطبة أو صلاة، فإن لم يستخلف قدم القوم لأنفسهم ويقدمون من شهد الخطبة أحب إلي. فإن قدموا من لم يشهدها (2) فصلى بهم أجزت عنهم صلاتهم. ولا يعجبني أن يتعمدوا ذلك ولا يتقدم بهم. ولأشهب في المجموعة في إمام خطب ثم أحدث فقدم جنبا فقدم المقدم غيره ممن لم يشهد الخطبة فليعد الخطبة أحب إلى. فإن لم يعدها أجزأهم. وروى أشهب عن مالك في العتبية: لا بأس أن يستخلف ممن لم يحضر معه الخطبة لحدث أصابه أو مرض. وقال أبو حنيفة والثوري وأبو ثور: لا يجوز استخلاف من لم يسمع (3) الخطبة. وقال الشافعي لا يجوز استخلاف من لم يسمع الخطبة إلا أن يحدث الإمام. وقد شرع في الصلاة فيجوز استخلاف من أحرم معه. وإن لم يكن سمع الخطبة. ورأى أنه بالإحرام أثبت له حكم الجمعة وإن كان لم يحرم ولم يسمع الخطبة لم يثبت له حكم الجمعة. فإذا سمعها ثبت له حكم الجمعة.

ومن صفات الخطيب أن يكون ممن له الولاية على الصلاة. قال مالك في المدونة: وإن خطب بهم ثم قدم وال سواه لم يصل بهم بالخطبة الأولى وليبتدىء هذا القادم الخطبة. قال ابن المواز إن قدم الثاني وقد صلى الأول بالقوم ركعة فإنه يتم بهم الركعة الثانية ويسلم ويعيد الخطبة والصلاة. لأن خطبة الأول باطلة. وفي العتبية لابن القاسم: إذا تمادى الأول فصلى بهم عالما فليعيدوا، وإن ذهب الوقت. وإن صلى بإذن القادم أجزتهم إذا أعادوا الخطبة.

ولا ينفع إذنه بعد الصلاة وليعيدوا ولا يصلي بهم القادم على خطبة الأول

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٨٦