تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى مسافر بمسافرين ومقيمين، فأتم بهم فليعد الإمام والمسافرون في الوقت *واختلف في الحضريين فقيل لا يعيدون أيضا إلا في الوقت. وقال ابن القاسم يعيدون في الوقت* (1) وبعده. وقال ابن المواز: من أجل أن الركعتين اللتين كان ينبغي أن يصلوهما أفذاذا صلوهما بإمام. ولابن كنانة في غير الموازية أن الإمام يسجد سجدتي السهو ولا شيء على المأمومين. قال سحنون أصل هذه المسألة صلاة عمرو رضي الله عنه بالقوم جنبا فأجزأتهم الصلاة ولم تجزه.

وحمل ابن عبدوس كلام سحنون على أن الإمام ابتدأ الصلاة ناويا الإكمال ناسيا لسفره. قال وأما لو ابتدأها وهو عالم أو جاهل فإنها لا تجزيه ولا تجزيهم. ألا ترى أن الجنب لو تعمد لأبطل على من خلفه. قال وليس الجنب هكذا. لأن الجنب ابتدأ الصلاة وهو ينوي أن يأتي بها بكمالها. فأتى بها على ما نوى. وهذا المسافر صلى ركعتين سهوا فلا يعتد بهما أحد. كالأمام يصلي خامسة فلا يعتد بها من فاتته الركعة الأولى. وهذا الذي وقع في هذه المسألة من الاضطراب مأخوذ توجيهه مما قدمناه فيما سلف من هذا الكتاب في كلامنا على من وجب عليه أن يصلي فذا فصقى بإمام. وقد مضى فيه كلام مقنع، ومما أشرنا إليه ها هنا من أحكام الزيادة إذا كانت مختلفا فيها هل تكون كالمتفق عليها. وقول ابن كنانة بالسجود للسهو ينبني على هذا كما قدمنا الإشارة إليه وفصلنا القول فيه. فمن تأمل ما أحلناه عليه علم وجه ما قيل في هذه المسألة.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ويستمر المسافر على القصر وإن عرضت له إقامة ما لم يبلغ بعزيمته أربعة أيام بلياليهن فإن (2) بلغته أتم.

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة. منها أن يقال:

1 - ما الدليل على أن هذا القدر من الإقامة يبطل حكم السفر؟.

2 - وهل يحل غير هذا المقدار محله في قطع حكم السفر؟.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩١٥