الإعادة أبدا لأن صلاته على أول نيته. وأما إن أحرم على اثنتين فتمادى سهوا فليسبحوا به إلى وقت لو سبح (1) وسلم لأجزاته. فإن زاد سلموا أو قدموا من يسلم بهم وصاروا كإمام أحدث بغلبة. قال ابن عبدوس يسبحون به إلى أن يرفع رأسه من الركعة فحينئذ يبطل على نفسه ويخرج القوم من إمامته. وإن كان في القوم مقيمون أتموا لأنفسهم. فأما اختلاف قول مالك فيهم فهل يسلمون الآن أو ينتظرونه حتى يسلموا بسلامه؟ .. (2). اختلف قول مالك في ائتمام المأمومين فإن قلنا بصحة ذلك إتبعوه وإن قلنا بمنعه لم يتبعوه. فإنما اختلف قول مالك فيهم هل يسلمون الآن أو ينتظرونه حتى يسلموا بسلامه، لأن النظر في تعديه وزيادته هل يكون بها كمفسد الصلاة فينعزل بذلك عنه ويسلمون دونه أو لا يكون كالمفسد فلا ينعزل عن السلام الذي يؤمرون به كما يؤمر به الإمام. وأما قول سحنون بإعادته وإعادة من اتبعه في الوقت إذا كان متأولا أو ناسيا لسفره.
فبناء على ما تقدم من توجيهنا إعادة المسافر في الوقت إذا أتم. وأما إعادة من لم يتبعه أبدا فلأجل أنه قدرهم كالخارج على الائتمام بإمامته متعمدا.
فأما قوله فيه إذا كان زاد الركعتين سهوا فإنه يعيد أبدا، فقد قدمنا نقل ذلك عنه. وأشرنا إلى أنه يرى أن كثرة السهو يبطل الصلاة، وإن كان مختلفا فيه. وإذا كان هذا هكذا فما (3) قاله من أن القوم لا يتبعونه صحيح. ولكن لا ينعزل حتى يصير إلى حالة تبطل بها صلاته فيعزل حينئذ. وأما تحديد ابن عبدوس ذلك برفع رأسه من الثالثة فبناء على أن صلاة المسافر ركعتان. وأن زيادة ركعة (4) هي نصف صلاته تبطل الصلاة على طريقة من قال أن زيادة نصف الصلاة سهوا يبطل الصلاة.
ومما يجري على هذا الأصل أيضا مسافر أم بمقيمين وأتم بهم الصلاة، فإن المذهب اختلف فيه لما كان من حقهم أن يتموا أفذاذا فأتموا بإمامة المسافر. فروى ابن زياد أن المأمومين تجزيهم صلاتهم. وقال ابن المواز: إذا