تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجتمع مسافرون ومقيمون أنه يؤم المسافرين مسافر والمقيمين مقيم، ولا مقيم مسافرين إلا أن يكون ذلك في المساجد الجامعة التي تصلي فيها الأئمة يعني الأمراء، فإن الإمام يصلي بصلاته. فإن أم مقيم أتم معه المسافرون. وإن كان مسافرأ أتم من خلفه من المقيمين. فأنت تراه ها هنا كيف أشار إلى كراهية ائتمام المقيم بالمسافر مع أنه لا يخالفه في الفعل إلا بعد فراغه على ما أشار إليه. ومع أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لأهل مكة: "أتموا الصلاة فإنا قوم سفر" (1). لكن استثناءه الصلاة خلف الأمراء يسقط عنه الحجة لصلاة النبي عليه السلام بأهل مكة. ولعله أشار إلى الكراهة فيما سوى ذلك لاختلاف نية الإمام والمأموم في عدد الركعات. وإذا كان المحاولون للصلاة صنفين: مسافرين وحضريين، فقد قدمنا أن المأمور به انفراد كل *طائفة بإمام يساويها* (2) في حكمها. فإن صلى مسافر بمقيمين فذكر أنه على غير طهارة أو أحدث مغلوبا فأنه يؤمر أن يستخلف مسافرا *فإن لم يفعل وقدم مقيما فلا يقبل استخلافه ويقدم مسافرا. فإن جهل وقبل الاستخلاف وأتم صلاة الإمام، فإن المسافرين يتمون لأنفسهم وقيل يستخلف مسافرا يتم بهم* (3). وقيل بل يثبت المسافرون حتى يسلموا بسلامه بعد فراغه وكذلك المقيمون أيضا اختلف فيهم هل يتمون أفذاذا بعد فراغ صلاة إمامهم أو بعد سلام المستخلف؟ وبسط هذا الاختلاف وتوجيهه قد مضى في باب السهو. وكذلك لو نوى (4) الإمام المسافر الإقامة في أثناء صلاته وخلفه الصنفان فقال عيسى أحب إلي أن تنتقض عليهم أجمع. وقال في الاستخلاف قال ابن القاسم وإذا استخلف هذا الخارج فلا يضيف إليه ركعة ويجعلها نافلة بمنزلة ما لو كان وحده ولم يدخل معهم وليتم بنية الصلاة وتجزيه. وقد تأول بعض المتأخرين هذا على أنه يريد أن يقطع ما كان فيه ويدخل بإحرام جديد فإذا سلم الإمام أتم هذا بقية صلاته وتجزيه. وهذا التأويل

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٠٨