تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة الحضر. وإنما ينتقل عنها عند اعتقاد السفر. وهذا لما لم يعتقد لزمه الوفاء بما دخل عليه.

ولو صلى المسافر خلف من اعتقد فيه حالة فظهر له خلافها، فقد إختلف المذهب فقال سحنون إذا ظن أنه مسافر أو أنه مقيم فأخطا في ظنه فإن صلاته لا تجزيه. وقال أشهب بل تجزيه. وسبب هذا الاختلاف مراعاة عدد الركعات في أصل عقد النية وسنتكلم عليه. وقد قال ابن حبيب في المسافر الظان في مسافر فإذا به مقيم فأتم أنه يعيد في الوقت كمسافر أتم صلاته. وسنتكلم على إتمام المسافر.

ولو تبدلت على المسافر *حال الإمام بان تتغير نية الإمام* (1) أو تفسد صلاته، فإن كانت نية الإمام تغيرت بأن يكون نوى الإقامة في أثناء صلاته فإنه لا يتم بالمسافرين الذين خلفه الصلاة. لأن صلاته قد انتقضت. واختلف هل يسري انتقاضه إلى من خلفه فيبطل عليهم أم لا يسري ذلك إليهم فيستخلف عليهم؟ اختلف في ذلك قول ابن القاسم، وبالاستخلاف قال مالك. أما الاستخلاف فقياسا على الحدث. قال ابن القاسم كنت أرى أن يبطل على المأمومين ثم رأيت أن لا يكون أسوأ حالا من الحدث. وأما نفي الاستخلاف فأنه كالقاطع محمدا (2). قال بعض أصحابنا الحدث بالغلبة، وإحداث النية في المقام تعمدا وإن كانت نية الإمام لم تتبدل ولكن فسدت صلاته يحدث غلب عليه (3) أو ذكر أنه على غير وضوء فإنه يستخلف، كإمام صلى بمقيمين. وإذا وضح جميع ما قدمناه في حكم ائتمام المسافر فقد قال ابن حبيب: صلاة المقيم بإمامة المسافر أيسر من صلاة المسافر بإمامة المقيم بالكراهة (4). لأن المسافر إذا صلى بإمامة المقيم تغيرت صلاته عن سنتها. وإذا ائتم المقيم بالمسافر أتم لنفسه بعد فرك إمامه. وقال ابن حبيب أيضا: اتفقت الروايات عن مالك أنه إذا

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٩٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٩٠٧