تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك حتى يغسل أثر الدم. وفي المجموعة قيل لمالك إن امتلأت له أربع أصابع إلى الأنملة، ويقدر أن يفتله؟ قال لا شيء (1) عليه. قيل له إن امتلأت الأربعة إلى الأنملة الوسطى قال هذا كثير. ورأى أن يعيد صلاته. قال بعضهم معنى قوله: إن امتلأت له أربع أصابع إلى الأنملة أي كلما امتلأت أنملة فتلها. وإنما قال في امتلاء الأصابع إلى الوسطى ما قال لأنه امتلأ له أكثر من الدرهم فصار حامل نجاسة. فلهذا قال يقطع.

وأما لو سأل ولم يصل إلى بدنه أو ثيابه فإنه ينصرف ويغسل الدم ويبني.

وقد أشار بعضهم فيما حكيناه عن ابن المسيب ومن معه إلى أن ظاهره اختضاب الأصابع كلها وهذا في حيز الكثير. ولعل المراد الأنامل العليا.

وسبب الاختلاف في هذا القسم ما كنا قدمناه من الاختلاف هل يراعى موضع النجاسة أو قدرها. فراعى عبد الملك قدر النجاسة وراعى في المبسوط موضعها لأنها حلت في محل كثير، وإن أذهبها الفتل. وقد تقدمت الإشارة إلى أن المذهب على قولين في هذا الأصل.

وإن كان هذا الكثير لا يذهبه الفتل ويرجو انقطاعه متى غسله فهذا ينصرف لغسله في أقرب المواضع إلى ثم يعود إلى صلاته.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: إذا تكلم الراعف في صلاته محمدا بطلت صلاته. واختلف المذهب في كلامه سهوا، فقال ابن حبيب إن تكلم في انصرافه أبطل صلاته وإن تكلم في رجوعه لم تبطل صلاته. وفي كتاب ابن سحنون أن الإمام يحمل ذلك عن الراعف إذا كان قد عقد معه ركعة. وفي المدونة إن رعف الإمام (2) فلما خرج تكلم بطلت صلاته. قال ابن الماجشون: إن تكلم (3) سهوا أو عمدا. وفي كتاب ابن سحنون إن تكلم سهوا. والمستخلف في الصلاة حمل ذلك عنه. فوجه الإبطال مع العمد للكلام قصده بفعل ما يضاد

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٨٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٨٥٢