تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمن من التلطخ (1) وحمل النجاسة، فيكون أباح الإيماء للصون من النجاسة. ويمكن أن يكون رأى ذلك للتأذي بالتلطخ (1) فيكون ذلك كما حكاه ابن حبيب أيضا في مسافر حضرته الصلاة والأرض كلها طين، فإنه يومئ للسجود عند ذلك عند مالك وأصحابه (2) إلا ابن عبد الحكم فإنه قال يجلس ويسجد على الطين. ولمالك في العتيبة أنه يجلس ويسجد على الطين بقدر طاقته. واختلاف قول مالك في هذا مبني على تقابل أمرين فينظر في أيهما أولى والأولى ترك السجود صيانة للثوب والبدن من الطين، أو تقدمة حق الله تعالى في السجود. وإن تأذى بالطين، فقد تقدم اختلاف كثير في فروع مبنية على مثل هذا الأصل.

وقد قيل ينبغي أن يؤخر هذا الراعف الصلاة إلى آخر الوقت المفروض رجاء أن ينقطع الدم عنه حينئذ. وكان هذا نحا به ناحية الراجي وجود الماء.

وإن كان هذا الراعف يرجو انقطاع الدم، فإن (3) كان يسيرا يزيله بحكه بين أصابعه فإن يفتله بين أصابعه (4) ويتمادى على صلاته. وإن كان كثيرا ويذهبه الفتل لثخانته فاختلف فيه: هل يفتله ويمضي على صلاته أو يخرج لغسله؟ فقال ابن حبيب: رأيت ابن الماجشون يصيبه الرعاف في الصلاة فيمسحه بأصابعه حتى تختضب فيغمس أصابعه في حصباء المسجد ويردها ثم يمضي على صلاته. وفي المدونة ينصرف من الرعاف في الصلاة إذا سأل أو قطر، قل ذلك أو كثر فيغسله ويبني على صلاته. وإن كان غير قاطر ولا سائل قتله بأصابعه وتمادي. وكان أبو هريرة وابن المسيب وسالم رضي الله عنهم تتخضب أصابعهم دما من أنوفهم فيفتلونه ولا ينصرفون. وقال مالك في المبسوط *إذا خرج من أنف المصلي دم ففتله* (5) فإن كان يسيرا فلا بأس به. وإن كان كثيرا فلا أحب

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٨٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٨٥١