تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأولنا الذي قبله. وتأولنا استثناءه *المقبرة* (1) على ما تقدم من اختلاف الطرق والمذاهب.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: إنما كرهت الصلاة في البيع والكنائس لنجاسة الموضع وللصور التي فيها. وقد كره مالك أن يصلى إلى قبلة فيها تماثيل. لأنه يصير كالساجد للصورة. وأيضا فإن النظر إليها يلهيه. وقد جاء الشرع باجتناب ما يلهيه عن الصلاة.

وقد قال مالك في الخاتم فيه تماثيل لا يلبس ولا يصلى به.

وأيضا فإنها مواضع أسست على غير التقوى. وقد كره مالك النزول بالكنائس إذا وجد عنها مندوحة، فإن اضطر إليها المسافر لبرد وشبهه بسط فيها ثوبا طاهرا إذا أحب الصلاة.

وقد قال مالك لا يصلى على بساط فيه صورة إلا من ضرورة.

فأباح الصلاق على ما فيه صورة للضرورة. فإن صلى مصل في الكنيسة جرت إعادته على القولين اللذين أشار إليهما في معاطن الإبل. وقد قال سحنون أحب إلي أن يعيد من صلى في الكنيسة لضرورة أو غير ضرورة في الوقت. وقد قال ابن حبيب من صلى بثوب نصراني أو في بيت مسلم لا يتنزه عن النجاسة أعاد أبدا. وقد قدمنا أصله في هذا في معاطن الإبل.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: تقدم الكلام على اختلاف المذهب في إزالة النجاسة هل هي فرض وشرط في صحة الصلاة مع الذكر والنسيان كطهارة الحدث أو ليست بشرط مع النسيان لقا كانت من قبيل التروك كالأكل في الصوم والكلام في الصلاة؟ وبسطنا القول في ذلك وذكرنا اختلاف عبارة الأصحاب عنه، ونبهنا على وجه التحقيق فيها. وكذلك قدمنا الكلام على نجاسة الموضع إذا جفت، وذكرنا ما قال الناس في ذلك فلا معنى لإعادته.

وحكم الموضع عندنا إذا كان نجسا كحكم الثوب إذا كان نجسا. وقال

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٨٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٨٢٥