لم يذكر عنه أنه سجد شكرا عند تجدد نعمة وارتفاع نقمة. ولو كان مشروعا لفعله. أو جائزا لاتفق وقوعه منه مع تكرار نعم الله عليه وعلى أصحابه. ولا نعمة أشرف من الإيمان بالله والهداية للإسلام ولم ينقل عن أحد ممن أسلم على يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه شكر (1) نعمة الإيمان بالسجود. وأما المجيزون له فيحتجون على الجواز بقوله - صلى الله عليه وسلم - في سجدة "ص" سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا (2). وبقول أبي بكر رضي الله عنه كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بلغه شيء يسر به خر ساجدا (3). وروي أيضا أنه سجد عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة. وحين جيء برأس أبي جهل. وحين كتب إليه علي في إسلام أهل همدان (4). وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لقيت جبريل فأخبرني أنه من صلى علي صلى الله عليه ومن سلم علي سلم الله عليه فسجدت شكرا لله تعالى (5). وفي البخاري أن كعب بن مالك خر ساجدا لما بشر بتوبة الله عليه (6). ومن أثبت سجود الشكر سنة رأى أن الاقتداء بأفعاله - صلى الله عليه وسلم - مشروع وقد سجدها ها هنا فيما ذكرناه، فكان سجود الشكر مشروعا ليحصل الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم -.
شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٨٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح التلقينج ١ · ص ٨٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي