تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المغرب فمذهب المدونة أن المأموم يتمادى فيها كسائر الصلوات. ومذهب ابن حبيب أنه لا يتمادى فيها بخلاف غيرها من الصلوات بل يقطع المغرب عنده المأموم والفذ. وإن كان صلى واحدة شفعها بثانية وإن كان صلى ثالثة شفعها برابعة. وكل بني على أصله. لأن مذهب المدونة أن من صلى صلاة ذاكرا لأخرى لا تفسد صلاته بل يعتد بها. وإنما يعيدها في الوقت استحبابا ليحصل الترتيب. ومذهب ابن حبيب أن ذكره صلاة فائتة (1) وهو في صلاة أخرى يفسدها ويعيد ما هو فيه في الوقت وبعده. ويرى أن التمادي فيه ابن ية النافلة.

فإذا كان هذا أصله أمر بقطع المغرب لئلا يكون متنفلا قبل صلاة المغرب. لكن أشار بعض الأشياخ إلى أنه يلزمه قطع المأموم في سائر الصلوات، إذا كان ذكره لصلاة منسية يفسد ما هو فيه؛ لأن صلاته إذا فسدت فلا معنى لمراعاة فضل الجماعة في صلاة فاسدة. ويلزم أن يكون القطع واجبا لا مستحبا في حق سائر المصلين فذا كان أو مأموما. لأن الصلاة إذا فسدت وجب قطعها ولم يجز التمادي على إكماله ابن ية الفرض. وأما الجمعة فقال أشهب إن علم أنه إذا قطع وصلى المنسية أدرك ركعة من الجمعة فليقطع. وإن أيقن أنه لا يدرك تمادى.

فإذا فرغ صلى المنسية ولم يعد ظهرا لخروج الوقت. وإن أعادها ظهرا فحسن.

وقال الشيخ أبو الحسن مذهب مالك اتباع الإمام. فإذا فرغ صلى المنسية وأعاد الجمعة ظهرا. وكان بعض أشياخي يرى أن الأولى في النظر أن يستوي سائر المصلين في التمادي على صلاتهم لعقدهم الإحرام فيها ناسيا (2) لصلاة أخرى. لأنهم أحرموا بوجه جائز فلا يؤثر في صلاتهم ما طرأ عليها في أثنائها مما لا يجوز الابتداء عليه مع الذكر، كطريان الماء على المتيمم وهو في الصلاة. وإذا أمر الإمام الناسي لصلاة فائتة بالقطع، فهل يسري ذلك لصلاة المأمومين أم لا؟ عن مالك في ذلك روايتان: إحداهما القطع والأخرى الاستخلاف. فوجه القطع أن الترتيب ليس بمعنى منفصل عن الصلاة فيسري فساد صلاة الإمام فيه إلى صلاة

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٧٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٧٤١