تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلل ذلك بعلتين: إحداهما إن (1) تركه النهضة وقع منه وهو مؤتم، والمؤتم لا سجود عليه. والثانية أنه لم يتركها نسيانا بل فعلها بعمد وقصد، فإذا لم يسه لم يسجد. وقيل عليه السجود. واختلف هؤلاء في محل سجوده. فقيل قبل السلام لنقصه النهضة والنقص محل السجود فيه قبل السلام. وقيل بل يسجد بعد السلام. ولعل هذا رأي ضعف السجود، فتحفظ من إيقاعه في الصلاة فاستظهر به واستظهر للصلاة فأوقعه بعدها.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله تعالى: من قام من اثنتين قبل الجلوس رجع ما لم يعتدل قائما فإن اعتدل قائما مضى وسجد قبل السلام؛ لأنه نقص.

فإن أخطأ فرجع جالسا سجد بعد السلام لأنه زاد. وقيل قبله لأنه زاد ونقص.

قال الشيخ الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل خمسة أسئلة. منها أن يقال:

1 - لم رجع قبل أن يستوي قائما؟.

2 - ولم لم يرجع إذا اعتدل قائما؟.

3 - وما حكمه إذا رجع بعد أن اعتدل قائما؟

4 - وما حكم سجود السهو إذا لم يعتدل؟.

5 - ولم اختلف في محل (2) سجوده إذا رجع بعد أن اعتدل؟.

والجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف المذهب في المتحرك للثالثة ساهيا إذا ذكر قبل أن يستوي قائما. فقيل إذا استقل وفارق الأرض تمادى على قيامه ولم يرجع. وهذا هو المشهور. وحده ابن المنذر عن مالك بأن قال إذا فارق الأرض بأليتيه. وقيل يرجع ما لم يستو قائما. فوجه القول بأنه لا يرجع: إن محل الجلوس قد فات فلا يعود إليه بعد فواته. ووجه القول بأنه يرجع أن الأصل قضاء الأفعال بمثلها ما لم يمنع من ذلك مانع، فإذا اعتدل قائما فقد تلبس بالقيام، والقيام فرض فلا يترك فرضا نشب فيه لسنة أحل بها. وما قبل

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٦٤٦