إمامه ففيه قولان: ما الذي يغلب من السهوين؟ هل حكم زيادة الإمام؟ فيكون السجود بعد السلام. أو ما نقصه المسبوق؟ فيكون السجود قبل السلام، وقد تقدم ذلك. وسواء كان سهو المسبوق في بقية صلاة الإمام أو فيما يقضيه مما فاته لم يتعرض أحد من أصحابنا إلى (1) التفرقة بينهما ولو فرق مفرق بينهما بقدر ما يقع من السهو في بقية صلاة الإمام. أن الإمام فعله حتى يتوهم أن الإمام بنفسه زاد ونقص فيكون السجود قبل السلام، وقدر ما يقع من السهو فيما يقضيه المسبوق لا تعلق (2) له بالإمام فينظر في التغليب بين سهو المسبوق وسهو الإمام، لكان (3) للنظر في قوله مجال. ولم أر أحدا من أصحابنا تعرض للتفرقة وهذا مما يحتاج إلى قصد تأمل.
والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: لا يسوغ لمن فاته بعض صلاة الإمام أن يقضي ما فاته حتى يسلم الإمام من صلاته. فإن قام للقضاء ظنا أن الإمام سلم فهل يعتد بما عمله من القضاء أم لا؟ المشهور أنه لا يعتد بذلك.
وقال ابن نافع يعتد به. فوجه المشهور أن القضاء لما تعين محله وجب أن يكون تقدمته على محله تمنع من الاعتداد به، كما لو قدم السجود على الركوع. فإذا لم يعتد به وأمرناه بإعادته فهل يسجد للسهو؟ لا يخلو من أن يكون صادفه سلام الإمام وهو جالس أو صادفه وهو ساجد، أو صادفه وهو قائم. فإن صادفه وهو جالس فلا سهو عليه لأن جميع الأفعال التي وقعت منه كانت والإمام في صلاته فهو يحمل ذلك عنه. وإن صادفه سلام الإمام وهو ساجد فرفع رأسه بعد سلام الإمام وجلس ثم قام للقضاء سجد بعد السلام لزيادته الحركات التي هي رفع الرأس من السجود. وإن رفع رأسه من السجود ولم يرجع جالسا بل استوى قائما سجد قبل السلام لأنه زاد حركات الرفع ونقص النهضة من الجلوس الذي يجب عليه عند القضاء على طريقة من قال من أصحابنا باعتبار سقوط النهضة.
وإن سلم الإمام وهو قائم فاختلف في سجوده. فقيل: لا سجود عليه