تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر بالزينة، والزينة إنما تكون بعد حصول العورة مغطاة. فكان العورة لا ذكر لها في الآية.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: أما السوءتان القبل والدبر فلا شك في كونهما عورة. وما فوق السوأة إلى السرة، وما تحتها إلى الركبة هو من العورة عندنا أيضا. وليست نفس الركبة ولا نفس السرة من العورة (1). وقد قال بعض أصحابنا إنما العورة السوءتان والفخذان. وذكر (2) ابن خويز منداد: أن مالكا أجاز للرجل أن ينظر إلى فخذ خصي امرأته. وأن أصحابنا حملوا هذا على أن العورة هي الفرج. وأن التحديد من السرة إلى الركبة، لأصحاب مالك لا لمالك. وبما قلناه إن العورة من السرة إلى الركبة. قال أبو حنيفة والشافعي.

لكن لأبي حنيفة تفصيل في إعادة الصلاة بانكشاف بعض ذلك. وقد اختلفت الأحاديث. ففي حديث جرهد: خمر عليك فخذك. أما علمت أن الفخذ عورة (3). وهذا كالنص على كون الفخذ عورة. وفي حديث عثمان لما ستر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه فخذه. وقد (4) كان منكشف الأبي بكر وعمر رضي الله عنهما (5).

ما قد يستدل به على أنه ليس بعورة. والواجب بناء هذه الأحاديث إن أمكن أو

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٤٧٠