تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرامه. والتعليم الحسن ما اشترك في إدراكه والإحاطة به البليد والفطن. وإذا امتنع الاستدلال بتزايد الظل لكون الشمس محجوبة بالغيم رجع في ذلك إلى أهل الصناعات فإنهم يعلمون قدر ما مضى لهم من أعمالهم من أول نهارهم إلى زوال الشمس في يوم الصحو فيقيسون يومهم بأمسهم فيعرفون بذلك الوقت.

قال القاضي رحمه الله تعالى: ويستحب تأخيرها في مساجد الجماعات إلى أن يكون الفيء ذراعا، والإبراد بها في الحر أفضل (1). ثم لا يزال وقتها ممتدا إلى أن يصير زيادة الظل مثله ويعتبر ذلك من وقت تناهي نقصانه وأخذه في الزيادة لا من أصله. فإذا بلغ مثله فهو آخر وقت الظهر وهو بعينه أول وقت العصر، يكون (2) وقتا لهما ممتزجا بينهما. فإذا زاد على المثل زيادة بينة خرج وقت الظهر واختص الوقت بالعصر، فلا يزال ممتدا إلى أن يصير الظل (3) مثليه فذلك (4) آخر وقت العصر. ويستحب في العصر تأخيرها قليلا في مساجد المجماعات كنحو ما يستحب في الظهر لا زيادة على ذلك. بل تعجيلها بعد هذا التأخير أفضل، وتأخيرها زيادة على ذلك مكروه.

قال الشيخ رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل تسعة أسئلة. منها أن يقال:

1 - لم استحب تأخير الظهر في مساجد الجماعات.

2 - وهل الفذ في ذلك كالجماعة؟

3 - وما معنى تحديده بالذراع؟

4 - وما منتهى الإبراد؟

5 - وما الدليل على أن آخر وقتها زيادة الظل (5) مثله؟

6 - وهل معنى ذلك أن تنقضي الصلاة عند المثل أو تبتدئ عنده؟

7 - وما الدليل على أن آخر وقت العصر أن يصير الظل مثليه؟

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٨٨