تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - لم بدأ بالكلام على وقت الظهر؟

2 - ولم تحرز بقوله ولا يجوز تقديمها؟

3 - وما الطريق لإثبات الأوقات؟

4 - وما طريق معرفة الإظلال؟

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: إنما بدأ بالكلام على الظهر دون ما سواها من الصلوات (1) اتباعا في تعليم الناس تعليم جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم -. فإنه لما نزل عليه وصلى به يعلمه الأوقات، بدأ بصلاة الظهر (2). ولهذا سميت الأولى لأنها أول ما بين جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وسميت الظهر مأخوذا من الظهيرة وهي شدة الحر. فلما كانت تفعل في شدة حر النهار سميت بهذا الاسم.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: إنما تحرز بقوله لا يجوز تقديمها عليه؛ لأن من العبادات ما يجب عند وقت، ويجزئ تقدمته (3) عليه كتقدمة الزكاة قبل الحول، فإنها تجزئ إذا كان زمن (4) التقدمة يسيرا عندنا. وتجزئ وإن كان كثيرا عند المخالف. فبين القاضي أبو محمد أن الصلاة بخلاف ذلك لا يجوز تقديمها على وقتها. وأيضا فقد ذكر في تقدمتها على الزوال عن ابن عباس شيء في ذلك. فلعله تحرز منه لأنه ذكر وإن لم يثبت.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: أما الأوقات فقد ورد فيها بيانان. أحدهما في القرآن والآخر في السنة. والذي في السنة أوضح وأوعب. فأما الذي في القرآن فقوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر﴾ (5). فاختلف الناس في المراد بقوله دلوك الشمس. فذهب بعضهم إلى أن المراد به غروب الشمس. ومذهبنا أن المراد به زوال الشمس. ودلوك الشمس ميلها. فعندنا أنه ميلها عن وسط السماء مغربة. وعند المخالف أنه

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٨٣