تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتها المختار لكان ذلك سائغا. بخلاف وقت (1) السنة فإن الحاج إذا أفاض من عرفة أمر بتأخير المغرب. ولو أوقعها في الوقت المختار لنهي عن ذلك.

والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: إنما غرضه بيان كون العذر هو المبيح للخروج عن الوقت المختار إما بالتقديم، أو بالتأخير. وأنه بذلك فارق (2) حكم الاختيار. وقد ذكر التأخير بعد ذكره التعجيل فاستوفى النوعين جميعا. على أنه قد ذكر في وقت الضرورة تقديم العبادة على الوقت المتعلق بالفضيلة. وهذا مما يعد عليه تناقض القول فيه. لأنه عد تعجيل العصر في قسم العذر والرخصة، ثم بعد ذلك في قسم الضرورة، ومزجه بين القسمين في آخر الفصل لما صلح (3) فيه المعنيان. لأن التعجيل رخصة، سببها (4) ضرورة السفر. فمزج العبارتين في موضع وأفردهما في القسمين. وحقيقة المذهب عده في قسم العذر والرخصة.

وأما قسم الضرورة فإنما هو مختص في ضيق الوقت وخوف فواته عندنا.

فصل

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: أما وقت الظهر الذي لا تجب قبله ولا يجوز تقديمها عليه فهو زوال الشمس ومعرفة ذلك في غالب الأحوال هو بأن تقيم عودا مستويا فترى ظله (5) أول النهار طويلا ممتدا ثم لا يز الذي نقصان مع ارتفاع النهار كلما قرب من الزوال إلى أن ينتهي إلى حد يقف عنده، ثم يعود في الطول فذلك هو الزوال.

قال الإمام رضي الله ه تعالى عنه: يتعلق بهذا الفصل أربعة أسئلة. منها أن يقال:

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٨٢