تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليلنا قول عائشة لما سئلت عن الصفرة لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء (1). وهي أعرف الناس بهذا المعنى وقد أجرت عليها حكم الحيض.

وأما إن رأت ذلك عقيب طهرها من المحيض ولم يمض من الزمن ما يكون طهرا فقد قال ابن الماجشون: إذا رأت المرأة عقيب طهرها قطرة دم أو كالغسالة فإنه لا يجب عليها الغسل منه. وإنما يجب عليها الوضوء. ووجه هذا قول أم عطية كما لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئا (2).

وقد اختلف في اسم الترية (3). فعند ابن الماجشون أنها القطرة أو الغسالة التي ذكرنا حكمها عنده. وقيل هي دم متغير دون الصفرة. وقيل هي الدفعة من الدم لا يتصل بها ما يكون حيضا.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: الحامل تحيض عندنا. وقال أبو حنيفة الدم الذي تراه الحامل ليس بحيض. وهو دم علة وفساد. وقال الداودي لو أخذ فيها بالأحوط، فتصلي وتصوم. ولا يأتيها زوجها لكان حسنا. وقد أشار ابن القاسم إلى قريب مما قاله الداودي. فقال في المطلقة إذا حاضت ثم أتت بولد، لو أعلم أنه حيض (4) مستقيم لرجمتها. وهذه إشارة إلى التشكك فيه. ودليلنا قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ (5). ولم يفرق بين حائل وحامل.

وقد اضطرب المذهب عندنا في حكم حيضتها فقيل خمسة عشر يوما، كما قيل في الحائل. وقيل قدر عادتها ولم يأمر بالاستظهار. وأمر به أشهب.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٤٤