تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باستحاضتها فإنها تبقى عند مالك على هذا الحكم ما لم ينتقل الدم عن كيفية دم الاستحاضة إلى كيفية دم الحيض. فإنه إن انتقلت كيفيته إلى دم الحيض. وقد مضى من أيام الاستحاضة مبلغ أقل الطهر حكم بكونها حائضا. وإن تغير دمها إلى دم الحيض قبل مضي أقل الطهر فلا اعتبار بهذا التغير. قال أبو حنيفة إنما تعتبر المستحاضة أيام عادتها من كل شهر فيحكم فيه بكونها حائضا. ولم يعتبر التمييز. وقال الشافعي يعتبر التمييز في المميزة، وتعتبر الأيام في غير المميزة.

ودليلنا أنه - صلى الله عليه وسلم - وصف دم الحيض بأنه أسود ثخين (1). وهذا يقتضي اعتبار هذا الوصف. فمتى حصل، حكم بأنه حيض، ما لم يمنع منه مانع. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة (2). فمحمله عندنا على جنس الحيض لا على أيام الحيض، بدليل ما ذكرناه. فإن تمادى بالمستحاضة الحيض فهل تستظهر على أيام عادتها؟ فيه اختلاف بين من قال بالاستظهار. فمن أثبته قاس الثانية على الحيضة الأولى التي قبل الاستحاضة ومن نفى الاستظهار رأى أن الحيضة الثانية لما تقدمتها استحاضة حمل ما زاد على أيام العادة على الاستحاضة السابقة ورد الزائد إلى أصل تقدم وهو الاستحاضة بخلاف الحيضة الأولى التي لم يتقدمها أصل من الاستحاضة يرد هذا الدم الزائد إليه.

قال القاضي رحمه الله: وإذا تقطعت (3) أيام الحيض والنفاس وجب التلفيق إلى أن تكمل الأيام المعتبرة في الجلوس ما لم يتخللها طهر كامل، فيكون ما بعده حيضا مؤتنف ا. والصفرة والكدرة كالدم الأحمر والأسود. والحامل تحيض (4). ولا تمنع الاستحاضة شيئا يمنعه الحيض. وللطهر علامتان. الجفوف والقصة البيضاء. وإذا طهرت الحائض لم توطأ إلا بعد الغسل.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٤٢