تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يباح له اليسير منها كالآية والآيتين للتعوذ أو ما في معناه. ولم يجز أبو حنيفة له إلا قراءة بعض آية. ودليلنا على جواز اليسير أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو وكتب لهم باليسير منه (1). فدل أن اليسير معفو عنه إذا دعت الحاجة إليه. وأما حصر أبي حنيفة الإباحة على بعض آية لكون بعض الآية ليس بمعجز.

فإنه غير مسلم له. إذ لا مدخل للإعجاز ها هنا. والحرمة ثابتة لجميع القرآن ما قل منه وما كثر. فإذا دعت الحاجة للإباحة فإنما يقتصر على قدر الحاجة.

وعلى اليسير المعفو عنه على حسب ما بيناه. هذا وفي القرآن آية أقصر من البعض الذي أشار إليه أبو حنيفة من الآية الأخرى، وما كان بالغا في القصر من الآي فليس بمعجز وهو مع هذا آية كاملة. وقد عد من أقصر آي القرآن مدهامتان (2). وأقصر منها ثم نظر (3). لأنها خمسة أحرف. وهذا القدر ليس بمعجز.

قال القاضي رحمه الله: وأقل الحيض والنفاس لا حد له، وأكثر الحيض خمسة عشر يوما وأكثر النفاس ستون يوما. ولا حد لأقل الاستحاضة. ولا لأكثرها (4) ولابد من طهر يفصل بين الحيضتين وأقله خمسة عشر يوما على الظاهر من المذهب ولا حد لأكثره.

قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل تسعة أسئلة. منها أن يقال:

1 - لم قال إن أقل الحيض والنفاس لا حد له؟.

2 - وهل ذلك على الإطلاق أو التقييد؟.

3 - ولم قال إن أكثر الحيض خمسة عشر يوما؟.

4 - ولم قال أكثر النفاس ستون يوما؟.

5 - ولم نفى الحد عن أكثر الاستحاضة وأقلها؟.

6 - وما معنى قوله لا بد من طهر يفصل بين الحيضتين؟.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣٣٣