تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المستخرجة فيمن غسل رجليه خاصة، ولبس خفيه ونام قبل أن يكمل طهارته، أنه يجزيه المسح عليهما. وهذه إشارة إلى ترك اعتبار الطهارة المعهودة *التي هي طهارة الحدث* (1) والاكتفاء بتطهير الرجل خاصة. ألا تراه يقول يمسح ولو نام، والنوم يبطل الطهارة. ولو كان (2) غسل رجليه بنية وضوء منكس لأن قوله قبل أن يكمل وضوءه فيه إشارة إلى قصد الوضوء المنكس. ويكون الوجه في هذه الطريقة حمل قوله عليه السلام أدخلتهما طاهرتين (3) على طهارة الرجلين على وجه ما.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: المشهور من المذهب ترك اعتبار التوقيت. وقد روي عن مالك إثبات التوقيت. وأنكر بعض البغداديين ما نسب إليه من التوقيت في الرسالة المضاف إليه أنه كتب بها (4) إلى هارون الرشيد. وذكر الأبهري أن أشهب روى التوقيت للمسافر ثلاثة أيام. وبالتوقيت قال أبو حنيفة والشافعي. وسبب هذا الاختلاف، اختلاف الأحاديث (5).

فلإثبات التوقيت ما خرجه مسلم من أنه - صلى الله عليه وسلم - وقت للحاضر يوما وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها (6). ولنفي التوقيت أن رجلا قال يا رسول الله: أمسح على الخفين. قال: نعم. قال: يوما ويومين. قال وثلاثة وما شئت (7). وقياسا على الجبائر. وقد قال من أثبت التوقيت أن طهارة التيمم لما كانت لا ترفع الحدث عن شيء من الأعضاء لم يستبح بها أكثر من صلاة. وطهارة الغسل لما كانت ترفع الحدث عن سائر الأعضاء استبيح بها ما لا ينحصر بعدد من الصلوات.

والماسح على خفيه لما ارتفع الحدث عن بعض أعضائه دون بعض، كان له

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٣١٢