تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسمى ترابا. وإذا قلنا أن قوله صعيدا معناه ما صعد (1) عليها. فالمنقول في الأوعية ليس بصاعد عليها ما دام في الأوعية. وقد احتج للجواز، بتيممه صلى الله عليه وسلم على الجدار لرد السلام (2). وحجارة الجدار كالمنقولة عن الأرض.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: أما المنورة والزرنيخ وما في معناهما كالكبريت والشب فيجوز التيمم على ذلك ما دامت في معادنها. لأنها بعض أجزاء الأرض ولأنها صاعدة عليها حال التيمم بها. وتغيرها عن المعهود من أجزاء الأرض بصنعة انفرد بها الخالق تعالى لا ينقلها عن أصلها كالماء المتغير طعمه بالكبريت ونحوه. فإن ذلك لا يمنع التطهر به.

وأما التيمم بها وقد نقلت من الأرض وصارت في أوعية فإن قلنا بأحد القولين: بأن التراب (3) المنقول لا يتيمم به فهذه أحرى بذلك. وإذا قلنا بأنه يتيمم به. فقد وقع في السليمانية لا يتيمم بالكبريت والزرنيخ والشب ونحو ذلك مما قد صار في أيدي الناس؛ لأنه قد صار كالعقاقير. فأشار إلى أن ادخاره واستعداده للأدوية والمنافع يخرجه عن أصله ويفارق به حكم جنسه.

وأما الياقوت والزبرجد فإنه وإن كان من المعادن فإنه يمنع التيمم به لأجل السرف (4) *كما منع استخدامه لأجل السرف* (5). وقد أجاز ابن القصار التيمم على الحشيش. وللنظر فيه مجال. وقد حكى بعض البغداديين أن في التيمم على الزرع قولين. وأجاز التيمم على الخشب وللنظر فيه أيضا مجال.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: اختلف في التيمم على الملح على ثلاثة أقوال. فمنع على الإطلاق. وأجيز على الإطلاق وأجيز المعدني

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٨٩