تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - وما الدليل على جواز التيمم للحاضر؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: قد منع بعض الناس المريض من التيمم إذا كان واجدا للماء، تعلقا بقوله تعالى: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (1). فشرط في جواز التيمم عدم الماء ودليلنا قوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (2) وقوله سبحانه: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ (3). ولأن الشرع جاء بالمسح على الجبائر وإنما جاز المسح على الجبيرة للمرض (4).

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: قد منع الشافعي من التيمم ما لم يخف التلف. وروي ذلك عن مالك رواية شاذة وذكرها (5) بعض البغداديين من أصحابنا. والمعروف من مذهبه. ومذهب أصحابه ما ذكره القاضي أبو محمد.

والدليل على صحته قوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ (6). ولأنه إذا سقط استعمال الماء صيانة للأموال سقط صيانة للأجسام عن الأسقام.

وأما السؤال الثالث فإنا قدمنا (7) جوابه في المسائل المتقدمة حيث قلنا أنه إذا غلا الثمن (8) جاز التيمم لحرمة المال. فإذا خيف من اللصوص سلب جميع المال كان أحرى وأولى. وقد قدمنا أن الخوف من حدوث المرض يحيى التيمم.

فالخوف من السباع المتلفة للنفس أحق بالإباحة.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: روى أبو جعفر الأبهري عن مالك أن الحكم التيمم كما قاله القاضي أبو محمد ها هنا. وقال بعض الأشياخ المتأخرين بل الحكم استعمال الماء وإن فات الوقت. فوجه المروي عن مالك

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٧٨