تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيء فلم يجده. ولا يقال لمن كان الماء بقربه وهو قادر على طلبه وتحصيله أنه غير واجد للماء. فإذا دلت العبارة على البحث عن الشيء كان الطلب في مسألتنا واجبا.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: أما الطلب فليس بمحدود. وأما الواجب منه طلب لا شديد مشقة فيه، ولا عظيم نصب. وإذا كان لا ينال إلا بمشقة سقط الطلب. والمشقة لا تتحدد لأن الشاب المطيق لا يشق عليه من معاناة المشي في الطلب، ما يشق على المرأة والرجل الضئيل. وإذا كان ذلك كذلك امتنع التحديد. وقد وقع عندنا أنه لا يلزم طلب الماء من جميع أهل الرفقة الكثيرة ... وإنما يطلب ممن يليه منها. وهذا اعتبار لما قلناه من المشقة. لأن الطواف على الخلق الكثير في الرفقة العظيمة مما يشق. فلهذا أسقط اعتباره.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: قال بعض أصحابنا: إن لم يكن معه إلا الرجلين ونحوهما فلم يطلبهما (1) أعادا الصلاة أبدا. وإن ترك طلب العدد القليل الذي أمرناه بالطلب منه في الرفقة القليلة أعاد في الوقت وإن ترك الطلب أصلا في الرفقة الكثيرة لم يعد. وهذا ضعيف لأن القليل من الرفقة الكئيرة إذا أمرناه بالطلب منه كان كالقليل الذي لا حد له معه وإضافة كثير للقليل الذي ذكره لا يغير حكمه (2).

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: إنما سقط استعمال الحاء إذا غلا ثمنه لأن للمال حرمة، وللصلاة حرمة. والمال إذا بذل لم يوجد منه بدل دنيوي. والماء إذا عدل عنه فإلى بدل يعدل عنه فكان الرجوع إلى البدل أولى.

والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: أما زيادة الثمن فإنها غير محدودة

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٧٦