تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: أما أحكامه فكثيرة منها ما ذكره في الكتاب من أن الجمع بين الحجر والماء أولى (1). وهذا ليذهب الحجر عين النجاسة. ويذهب الماء أثرها. فإن اقتصر على الماء أجزأه. لأنه يذهبهما. وإن اقتصر على الحجر فقدلان: الجواز لقوله (2) عليه السلام: ولا يكفي أحدكم أن يستنجي بدون ثلاثة أحجار فعم (4). والمنع قياسا على طهارة الحدث التي لا يجوز العدول فيها عن الماء إلا عند عدمه ومنها ما ذكره من أنه إنما يجزئ الأحجار ما لم يعد المخرج وما قاربه. وإنما كان هذا هكذا لأن الأصل عندنا ألا تزال النجاسة إلا بالماء. وسمح باستعمال الحجر لأنه قد يعرض للإنسان قضاء الحاجة في الطرقات ومواضع لا يتفق فيها الماء ولا يمكنه التأخر إلى وجوده. فرخص له في استعمال الحجر الموجود بكل مكان. وهذا يجب قصره على المخرجين اللذين يضطر لفعل ذلك فيهما، وما سواهما من البدن يبقى على أصله في اختصاصه بالماء. وما انتشر عن (3) المخرجين انتشارا متفاحشا ألحق بحكم ما على البدن لمشاركته له في معناه. لأنه لا يوجد غالبا في سائر الناس عند خروج الحدث. ومنها ما ذكره من استحباب البلوغ إلى ثلاثة أحجار. وهذا لقوله عليه السلام: لا يستجمر أحدكم بدون ثلاثة أحجار (4). أخرجه مسلم. ومنها قوله: إن أنقى بدون الثلاث أجزأه. وهذا فيه قولان: أحدهما ما ذكره وهو الظاهر من المذهب وبه قال أبو حنيفة. ووجهه قوله عليه السلام: من استجمر فليوتر (5). والواحد وتر *ولأنه عليه السلام أتى بحجرين وروثة. فاستنجى بالحجرين وألقى الروثة (6). ولأن الماء لم يراع فيه عدد مخصوص.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٥٠