تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالبحري طاهر العين حيا وميتا، كان سمكا، أو غيره، كان مما له شبه في البر أو مما لا شبه له، لا ينجس في نفسه إذا مات (1) ولا ينجس ما مات فيه من ماء (2) أو مانع. ويجوز (3) التطهر مما (4) مات فيه على الإطلاق، إلا أن يغيره فيصير مضاف الا نجسا. والبري ضربان منه ما له نفس سائلة كسائر ما ذكرناه من الدواب وغيرها من الطير والفأر (5) والسنانير. فما مات من ذلك نجس. ونجس (6) ما مات فيه من مائع غيره أو لم يغيره، ولا ينجس الماء إلا إن غيره. إلا أنه يستحب نزح البئر التي تموت فيها بحسب كبر الدابة وصغرها، وكثرة ماء البئر وقلته. وذلك توق واستحباب. وما تغير وجب نزح جميعه إلى أن يزول التغير. والضرب الآخر ما لا نفس له سائلة كالزنبور والعقرب والخنفساء والصرار، وبنات وردان وشبه ذلك. فحكم هذا حكم دواب البحر لا ينجس في نفسه، إذا مات (7) ولا ينجس ما مات فيه من مائع أو ماء، وكذلك ذباب العسل والباقلاء ودود النحل.

قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل عشرة أسئلة منها أن يقال:

1 - ما معنى تقييده بقوله حيا وميتا؟.

2 - وما معنى تقييده بقوله كان مما له شبه في البحر أو مما لا شبه له؟.

3 - وما معنى قوله لا ينجس في نفسه إذا مات ولا ينجس ما مات فيه؟.

4 - وما معنى تقييده بقوله من ماء أو مائع؟.

5 - وما دليل هذه الجملة؟.

6 - وما مرادهم بالنفس السائلة؟.

7 - ولم كان المائع ينجس وإن لم يتغير والماء لا ينجس إلا بالتغير؟.

8 - ولم كان النزح توقيا واستحبابا فيما لم يتغير؟.

9 - ولم كان ما لا نفس له سائلة لا ينجس بالموت؟.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٣٧