تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسماعيل على أن الطهارة الصغرى عنده بخلاف ذلك، فقال: جنابته يمحوها الإسلام وإنما يجب عليه أن يستأنف ما على المسلم استئنافه. فإذا أراد الصلاة توضأ. لأن الصلاة لا تكون إلا به. قال تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ (1) فعلق وجوب الغسل بالجنابة. وقد تكون أو لا تكون. والوضوء لا بد منه لمن لم يكن توضأ. وهذا الذي تمسك به من ظاهر الآية إنما يستقيم مع القول بأن ظاهرها يوجب الوضوء على كل قائم للصلاة وإن لم يكن محدثا. وأما من أضمر الحدث ورآه شرطا في وجوب الطهارة الصغرى فلا فرق بين الطهارتين لأنهما علقا بشرطين. وقد استدل من أوجب الغسل بغسل ثمامة (2). وبأنه عليه السلام لما أسلم قيس بن عاصم أمره أن يغتسل (3). واستدل من نفى الوجوب بأنه أسلم الجم الغفير، والعدد الكثير فلم ينقل أنه أمرهم بالغسل. ولو أمرهم بذلك مع كثرتهم لاشتهر وانتشر.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٠٨