تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا بأن الغسل ورد ها هنا معرفا بالألف واللام والمراد به الغسل المعهود المعروف. و (1) هذا ظاهر الإطلاق ولا يعدل عنه إلى غيره إلا بدليل. وإذا ثبت وجوب الغسل بمجرد الإيلاج، فسواء فيه القبل والدبر، لأنهما يشتركان في كثير من الأحكام. ولو كان الإيلاج في فرج خنثى مشكل فقد قال بعض الناس لا يجب بذلك الغسل، لجواز أن يكون عضوا زائدا والعضو الزائد لا حكم له ها هنا. وهذا عندي يتخرج على القولين في نقض الطهارة بالشك. وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: إنما وجب الغسل (2) بالحيض والنفاس لقوله عز وجل: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ (3). ولقوله عليه السلام في الحيضة: وإذا أدبرت فاغتسلي (4). وكان حكم النفاس كذلك لأنه دم حيض مجتمع فكان حكمه حكم الحيض.

والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: إنما ذكر خروج الولد مع النفاس لأن خروج الولد بمجرده فيه اختلاف. هل يؤمر فيه بالغسل أم لا؟ فنبه عليه لموضع الخلاف فيه.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: أما غسل الكافر فاختلف فيه أصحابنا هل هو للجنابة أو للإسلام؟ فمن رآه للجنابة جعله واجبا، إذ غسل الجنابة واجب. ومن رآه للإسلام جعل الغسل مستحبا وهو مذهب إسماعيل القاضي. واعتل بأن جنابته في الشرك يمحو حكمها الإسلام. لأن الإسلام يجب ما قبله. وقد ألزم على هذا ألا تجب عليه الطهارة الصغرى من الحدث الأصغر لأن الإسلام يجب أيضا أن يمحو الحدث الأصغر كما محا الأكبر. وقد نص

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ٢٠٧