تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الأول يستمر على قول من اعتبر اللذة من البغداديين. والقول الثاني يستمر على قول من اعتبر مجرد اللمس (1) بباطن الكف من المغاربة.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: أما جمهور من أثبت الوضوء بمس (2) ذكر نفسه فإنه يثبته بمس ذكر غيره إلا داود، فلم يوجب (3) الوضوء من مس ذكر غيره تعلقا منه بقوله إذا مس أحدكم ذكره. وإذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره. وهذا يدل على أن ذكر غيره بخلاف ذكره. وقد قابل بعض أصحابنا هذا بقوله من مس الذكر الوضوء (4). فعم. وعندي أنه يجب أن يؤثر في نقض الوضوء إذا لمسه للذة على مذهب البغداديين من أصحابنا. ويكون حكمه حكم (5) ملامسة النساء للذة. إن أمكن أن توجد اللذة بمس (6) ذكر غيره غالبا (7). وأما على مذهب المغاربة فالأحاديث الصحيحة إنما وردت بمس ذكر نفسه. ولو ثبت قوله من مس الذكر الوضوء لأمكن أن يخص هذا العموم بالعادات على رأي بعض أهل (8) الأصول. لأن العادة لم تجر إلا بمس الإنسان ذكر نفسه لا ذكر غيره. وقد اختلف العلماء في مسه ذلك من بهيمة. والقول فيه عندي كالقول في مسه ذكر إنسان غيره.

والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: تنازع العلماء في مس الذكر المقطوع. هل هو كمس الذكر المتصل؟ وتحقيق القول فيه كالقول في مس ذكر غيره على ما فصلته من مذهب البغداديين والمغاربة.

والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: أما الخنثى الذي له فرجان فإنه

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٩٤