تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النساء ومس الذكر. فأما لمس النساء فيجب الوضوء منه إذا كان (1) للذة قليلا كان أو كثيرا، مباشرا أو من وراء حائل رقيق لا يمنع اللذة. وإن كان صفيقا لم يوجب الوضوء لمنعه اللذة. ولا فرق بين اللمس باليد، أو الفم أو بغيرهما من الأعضاء إذا وجدت اللذة (2). ولا بين لمس الأعضاء أو الشعر إذا كان هناك لذة، ولا بين الزوجة والأجنبية وذات المحرم.

قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل تسعة أسئلة: منها أن يقال:

1 - لم وجب الوضوء من اللمس على الجملة؟.

2 - وما دليل وجوبه؟.

3 - ولم اعتبرت فيه اللذة؟.

4 - ولم أكد بقوله قليلا كان أو كثيرا؟.

5 - ولم خص اليد والفم بالذكر دون سائر الأعضاء؟.

6 - ولم خص الشعر بالذكر مع (3) سائر الأعضاء؟.

7 - ولم ذكر الزوجة وذات المحرم؟.

8 - وهل يؤثر اللمس مع القصد للذة دون وجود اللذة؟.

9 - وهل وجود اللذة دون اللمس كوجود اللذة مع اللمس؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: قد قدمنا أن ما كان سببا للحديث فإنه كالحدث في إيجاب الوضوء. ولما كان اللمس سببا للذة، واللذة سبب لخروج المذي، والمذي حدث ينقض الوضوء، وجب أن يكون اللمس للذة ينقض الوضوء أيضا.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: أما الدليل على أن اللمس ينقض الوضوء فقدله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ (4). فإن قيل قد ذهبت جماعة من

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٨٥