تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القولين في إيجاب الطهارة بالشك في الحدث.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: أما الإغماء أو الجنون فقد ذهب بعض شيوخنا إلى (1) أنه يعتبر فيهما أن يقعا على صفة الغالب منها خروج الحدث كما اعتبر (2) ذلك في النوم. فإن (3) كان الإغماء خفيفا أو بحضرة أحد لا يخفى عنه ما خرج من المغمى عليه، فإن ذلك لا ينقض الوضوء. والجمهور على أن الإغماء بمجرده ينقض الوضوء. وأنه لا يتنوع كما يتنوع النوم. إذ لا يكون أبدا إلا ثقيلا. ألا ترى أن النائم إذا نبه انتبه والمغمى عليه لا يمكن أن يقدر على إزالة إغمائه بالتحريك أو غيره دون إزالة السبب الذي كان عنه الإغماء.

والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: إنما فرق بين الجالس والساجد (4) لأن الجالس على هيئة، يبعد معها خروج الحدث، ولا يكون النوم معها ثقيلا. والساجد بخلاف هذا. وقد روي أنه عليه السلام قال: من نام جالسا فلا وضوء عليه ومن وضع جنبه فعليه الوضوء (5). وهذا لما قدمناه من اعتبار الخفة والثقل. فما كان الجالس هيئته (6) يبعد معها خروج الحدث لانضمام المخرج، ويمنع النوم أن يثقل، أسقط عليه السلام الوضوء فيها. وقد قال بعض أصحابنا هذا إنما يكون في جالس غير مستند. *فأما المستند* (7) فإنه يمكن أن يثقل نومه لاستناده.

قال القاضي رحمه الله: والنوع الآخر. اللمس (8) وهو ضربان: لمس

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٨٤