تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غسله، وثبت عنده أنه ليس من الوجه فحمل ما عثر عليه (1) أنه سنة أو يكون شك في كونه من الوجه فلم يوجب غسله بالشك استصحابا لبراءة (2) الذمة.

ولكنه لما جاز أن يكون مرادا بالخطاب وداخلا (3) في الظاهر أمر بغسله ليخرج من الشك وليسلم من الاختلاف. وعبر عن ذلك بأنه سنة. لأن السنة عبارة عنده على (4) ما لا يجب فعله، ولكنه يعظم الأجر فيه، ويشتد التحريض عليه. وهذا المعنى موجود في غسل البياض فأعار (5) هذه التسمية.

قال القاضي رحمه الله: وأما الأذنان فيستحب استيفاؤهما بالمسح، ظاهرهما وباطنهما. وإدخال الأصابع (6) إلى الصماخين. وقد بينا القول في الرجلين.

وأما بيان الترتيب المسنون فهو أن يبدأ بعد النية فيسمي (7) ويغسل يديه قبل إدخالهما الإناء. ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ثم ليستنثر (8)، ثم يغسل وجهه. يبدأ من أعلاه، ثم يمنى يديه، ثم يسراهما من أطراف الأصابع إلى المرفقين، ثم يمسح بالرأس على الصفة المتقدمة (9)، ثم الأذنين (10) ثم يغسل (11) يمنى رجليه ثم يسراهما.

قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل أربعة أسئلة. منها أن يقال:

1 - هل يستأنف الماء في مسح أذنيه أم لا؟.

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٦١