تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفريق قليلا. فأبان بما أورد أن القليل معفو عنه. وأشار إلى طريقة سلكها أيضا بعض المتأخرين، وذلك أنهم (1) قالوا إن الذي قصر ماؤه عن إتمام طهارته فإنه إن اعتد (2) منه في أول أمره قدر الكفاية بإهراق بغير تفريط منه فإنه يلحق بحكم الناسي لأنه مغلوب كالناسي. وإن اعتد من أول أمره (3) دون كفايته من الماء لحق بأحكام المتعمد لتفريطه. فأشار إلى هذا بقوله أن التفريق يفسده مع التعمد أو التفريط. فلأجل هذه الفوائد أضرب عن الإجمال وعدل إلى التفصيل.

قال القاضي رحمه الله فأما بيان سننه: فمنها غسل اليد (4) قبل إدخالها في الإناء، وذلك من سنة الوضوء لكل طاهر اليد مريد للوضوء بأي نوع كان انتقاض وضوئه من الأحداث وأسبابها، من بول أو غائط أو ريح، أو نوم من ليل أو نهار، أو لمس، أو مس فرج أو كان مجددا (5).

قال الإمام رضي الله عنه يتعلق بهذا الفصل ستة أسئلة منها أن يقال:

1 - لم قيد قوله بأن غسل اليد سنة لكل طاهر اليد؟.

2 - وما وجه تفصيله للأحداث؟ (6) وأسبابها؟

3 - وما معنى التنبيه على نوم النهار؟.

4 - وما وجه غسل اليد؟.

5 - وكيف صفة غسلها؟.

6 - وكم مقدار عدد غسلها؟.

والجواب عن السؤال الأول: أن يقال: إفما قيد بقوله طاهر (7) اليد، لأن

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٥٦