تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وأيديكم إلى المرافق (1). وأصل إلى في اللغة الغاية. وإذا كانت المرفقان (2) غاية (3) الذراعين لم يكونا منه، لأنهما لو كانا منه لكانت الغاية غيرهما. وهذا خلاف الظاهر (4). وقد قال بعض من نفى الوجوب أن إدخال المرفقين في الغسل مستحب.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: اختلف في تخليل أصابع اليدين فقيل يجب؛ لأن الغسل عبارة عن مرور الماء *واليد* (5). وذلك لا يحصل إلا بالتخليل. ولأنه عليه السلام قال: "إذا توضأت فخلل بين أصابع يديك ورجليك" (6). والأمر عند أكثر الفقهاء على الوجوب. وقيل يستحب، لأن حركة كل أصبع على ما يليه، تغني عن حركة أصبع آخر من اليد *الأخرى* (7) فلم يكن للوجوب معنى. ولكن يستحب ذلك لأجل الحديث وليسلم من الخلاف.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: اختلف في تحريك الخاتم على ثلاثة أقوال. فقيل: بإثباته سواء كان الخاتم ضيقا أو واسعا. لأن بذلك يحصل حقيقة الغسل، الذي هو مرور الماء والدلك. وقيل بنفيه لأن الماء جوهر (8) لطيف يمر من تحت الخاتم، وإن كان ضيقا.

وقد قال بعض أصحابنا: يتخرج على هذه الرواية سقوط التدلك في الغسل، والاكتفاء بمرور الماء خاصة. وقال بعضهم ليس الأمر كذلك. وإنما استغني بمرور الماء ها هنا؛ لأنه ملبوس يستدام لبسه، فلم يلزم غسل ما تحته كالخفين. وقيل بإثباته إن كان ضيقا وبنفيه إن (9) كان واسعا؛ لأن الواسع

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٤٣