حال النوم أو غيره على أصل أشهب. والطهارة التي (1) تزال بها عين لا تفتقر إلى نية.
قال القاضي أبو محمد رحمه الله: وأما الوجه فالفرض إيعاب جميعه، وحده ما انحدر من منابت شعر الرأس إلى آخر الذقن للأمرد (2)، واللحية للملتحي طولا. وما دار (3) عليها من العذارين عرضا فإن كان عليه شعر لزم إمرار الماء عليه، ثم ينظر: فإن كان كثيف اقد ستر البشرة سترا لا تتبين معه، انتقل الفرض إليه، وسقط فرض إيصال الماء إلى البشرة. وإن كان خفيفا تتبين (4) منه البشرة، لزم إمرار الماء عليه وعلى البشرة. وسواء في ذلك أن يكون على خد، أو شفة، أو حاجب، أو عذار، أو عنفقة. ويلزم فيما انسدل من (5) البشرة كلزومه فيما تحته بشرة.
قال الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل خمسة أسئلة. منها أن يقال:
1 - هل حده للوجه صواب أم لا؟.
2 - وهل اللحية من الوجه أم لا؟.
3 - وهل يجب تخليلها؟.
4 - وهل البياض الذي بين الصدغ والأذن (6) من الوجه أم لا؟.
5 - ولم نبه عن (7) العنفقة والحاجب؟.
والجواب عن السؤال الأول: أن يقال: أما حده للوجه بأنه ما انحدر من منابت شعر الرأس ففيه تعقب. لأن الأغم والأصلع لا يلزمهما البداية في غسل الوجه من منقطع شعر الرأس. لأنا لو كلفناهما ذلك لأمرنا الأغم أن