تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرني عن المشي مع الجنازة يا أبا الحسن. فقال فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع (1). فقلت أتقول هذا برأيك أم سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال بل سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأجيب بأن الحديث غير ثابت أو محمول على أن تقدمها إلى موضع الدفن أو بقدر ما لا يكون مصاحبا لها أيضا. وكذلك أيضا أجيب عن تعلقهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - الجنازة متبوعة ليست متابعة (2) بأنه لم يثبت. وقد قال فيه أبو داود أنه لا يصح. فإن قالوا المشي خلفها أشد اعتبارا لبصره والمشي أمامها تنبيه لمن يقرون عليه. مع أنهم شفعاء والشفيع يتقدم.

وفيه أيضا مسارعة إلى الخير. وأما الراكب فإنه يتأخر عندنا خلفها. وقالت الشافعية وترك الركوب أولى. فإن ركب كان أمام الجنازة.

واحتجوا بأن عمر ربي على بغل أمام الجنازة.

قال ابن شعبان: المشاة أمامها والركبان من خلفها والنساء من وراء ذلك.

ولا بأس أن يشهدنها ما لم يكثرن التردد. ولا توضع على الرقاب حتى يتكامل من يشيعها. وقال أيضا في مختصره لا بأس بشهود النساء الجنائز ما لم يكثرن ركبانا أو مشاة وقد كن يخرجن في حوائجهن يريد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده. وكانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه تخرج تقود فرس الزبير وهي حامل حتى عوتب في ذلك. وقد قال بالمذكور في مختصر عبد الله ونحو هذا في العتبية ولم يشترط الإكثار. إلا أنه قال ما أرى بأسا في الأمر المستنكر. وقيل يكره خروجهن ولو على الخاص من قرابتهن. وينبغي للإمام منعهن من ذلك. وقيل يجوز خروجهن على مثل الزوج والأخ وشبههما. وبكراهة خروجهن. قال ابن عمر وابن مسعود وعائشة. وقد قالت أم عطية نهينا أن نتبع الجنائز ولم يعزم

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٦٦