تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الصلاة شيئا. وإنما يكبر في إحدى الروايتين إذا أتى قبل الرابعة. واحتج بأن مالكا لما سئل عمن فاته التكبير كله. هل يكبر؟ قال: لا أعلمه. وبأن التكبيرة الرابعة إذا وقعت فإن الصلاة كملت. فلا معنى لتكبيره بعد الكمال. فإذا وضح ما قلناه في التكبير والانتظار. فإنه إذا فرغ قضى ما بقي عليه من التكبير تباعا.

قال مالك: ولا يدعو. قال ابن حبيب وإن دعا فبدعاء خفيف إلا أن يتأخر رفعها فيسهل في دعائه إذا قضى التكبير اجتزاء بالتكبيرة التي أحرم بها. وذهب أبو حنيفة إلى أنه إنما يقضي إذا لم ترفع فإن رفعت بطلت صلاته. وقال الحسن وأيوب السختياني لا يقضي ما فاته من التكبير. وروي ذلك عن ابن عمر. قال الأوزاعي يجزئه ما أتى به مع الإمام. ودليلنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا (1). وقياسا على غيرها من الصلوات. وإن احتج الحسن بأنها تكبيرات متواليات، فإن فأتت لم تقض كتكبيرات العيد، قيل له التكبير في الجنازة فرض وقد أقيم مقام الركعة. وفي العيد هيئة وسنة. فلهذا لم يقض.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: أما حمل النعش فاختلف الناس. فقال مالك في المدونة ليس في ذلك شيء مؤقت، احمل إن شئت بعض الجوانب ودع بعضها. وإن شئت فاحمل وإن شئت فدع. وقال ابن حبيب يستحب أن يحمل الرجل الجنازة من جوانب السرير الأربع. ثم إن شاء حمل أو ترك. ويبدأ بمقدم السرير الأيسر وهو يمين الميت فيضعه على منكبه الأيمن ثم يختم بمقدمة الأيمن وهو يسار الميت. روي ذلك عن غير واحد من الصحابة والتابعين. وكان مالك يوسع ذلك أن يبدأ بما شاء ويحمل كيف شاء أو لا يحمل. ويحمل بعض جوانبه ويدع بعضا والفضل فيما ذكرت لك. قال مالك في المختصر لا بأس يحمل سريره من داخله وخارجه ويبدأ بأي جوانبه شاء.

وقال أشهب في مدونته يبدأ بالمقدم الأيمن من الجانب الأيمن ثم المؤخر يريد الأيمن. ثم المقدم الأيمن (2) ثم المؤخر الأيسر. وقالت الشافعية في التقدمة بما حكينا عن أصحابنا ثم يبدأ اليسار مقدمة السرير فيجعله على عاتقه الأيمن ثم

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٦١