تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة إلا بطهور (1). وصلاة الجنازة لا شك في تسميتها صلاة وذلك في الشرع أكثر من أن يحتاج إلى الاستشهاد. قال الله تعالى: ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا﴾ (2). ووقع في الآثار من إطلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - اسم الصلاة عليها ما لا يخفى. وكذلك يقول الصحابة صلى على فلان وصل على فلان. وإذا ثبت تسميتها صلاة دخلت فيما قدمناه من العمومات والظواهر. وأيضا فإنها تفتقر إلى تكبير وتسليم واستقبال قبلة. فلو كان لها حكم الدعاء المحض لم تفتقر إلى تكبيروتسليم، واستقبال قبلة.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: يكبر فيها أربع تكبيرات يدعو بين التكبيرات من غير قراءة بأم (3) القرآن ولا غيرها , وليس فيها إلا الاجتهاد في الدعاء (4).

قال الفقيه الإمام رحمه الله: يتعلق بهذا الفصل ستة أسئلة. منها أن يقال:

1 - ما الدليل على أن التكبير أربع؟.

2 - وهل يتابع الإمام إذا زاد عليه؟.

3 - وهل يقرأ بأم القرآن أم لا؟.

4 - وهل الدعاء محدود أم لا؟.

5 - وهل ينتظر من فاته تكبير الإمام أم لا؟.

6 - وكيف صفة نقل الميت إلى الصلاة؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف الناس في عدد التكبيرات لصلاة الجنازة. فالمشهور من مذاهب العلماء أربع تكبيرات. وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب، وابنه، وزيد بن ثابت، وجابر، وأبو هريرة والبراء وغيرهم رضي الله عنهم. وقال ابن عباس وأنس بن مالك رضي الله عنهما يكبر

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٤٨