تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي رواه الترمذي. فقد ذكر فيه أنه صلى ركعتين كما يصلي في العيد. وبما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعا وخمسا (1).

ويحتج مالك بما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الاستسقاء فصلى ركعتين (2). وظاهر هذا أن الركعتين كالمعهود من النوافل التي لا يكون التكبير فيها.

واختلف المذهب في الخطبة والصلاة أيهما يقدم. فقال في المدونة بتقديم (3) الصلاة على الخطبة. وقال أشهب في مدونته اختلف الناس في ذلك واختلف فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. واختلف فيه قول مالك فكان قوله الأول أن الخطبة قبل، كالجمعة ثم رجع إلى أنها بعد كالعيدين. وبأنها بعد قال الشافعي *وحكى عن ابن الزبير أنه خطب وصلى، وفي الناس البراء ابن عازب وزيد ابن أرقم. وحكي عن عمر بن عبد العزيز مثل ذلك. وإليه ذهب الليث بن سعد.

وروي ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وما قدمناه (4) من حديث الترمذي وقوله صلى ركعتين كما يصلى في العيدين. وهذا قد يقتضي ظاهره (5) تأخير الخطبة عن الصلاة كما يفعل في العيد. وروى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى المصلى يستسقي فصلى ركعتين وخطب (6). والذي خرج أصحاب الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قدم الاستسقاء ثم صلى. وكان من اختار تقدمة الصلاة يرى أن ذلك أنجح وأقرب إلى استجابة الدعاء وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد حاجة توضأ وصلى ثم

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١١٠٧