تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما إذا نسي التكبير فقال مالك إذا نسي الإمام التكبير حتى قام وذهب، فإن كان قريبا قعد وكبر، وإن تباعد فلا شيء عليه. قال ابن القاسم: وإن ذهب الإمام والقوم جلوس كبروا. وفي المختصر من نسي التكبير بعد صلاة أيام التشريق فليكبر ما دام في مجلسه. فإذا قام فلا شيء عليه. وقالت الشافعية من نسي التكبير أتى به متى ذكره. وقال أبو حنيفة إن تكلم أو خرج من المسجد سقط التكبير.

وأما التكبير أيام التشريق في غير أعقاب الصلوات فقال مالك في المدونة: رأيت الناس يفعلون ذلك. وأما الذين أدركتهم واقتدي بهم فلم يكونوا يكبرون إلا دبر الصلوات. وقال في مختصر ابن شعبان لا بأس بتكبير أهل الآفاق أيام (1) مني في غير الصلاة. فأما الذين أدركت وأقتدي بهم فلم أرهم يكبرون إلا خلف الصلوات. فكأنه في هذا القول رأى أن التكبير إنما هو اقتداء بأهل مني وهم يكبرون دبر الصلوات وغيرها. فلا معنى للاقتداء بهم في بعض التكبير دون بعض. وقال ابن حبيب يكبر أهل الآفاق دبر الصلوات وفي خلال ذلك ولا يجهرون. وأهل مني يجهرون في كل الساعات إلى الزوال من اليوم الرابع فيرمون ثم ينصرفون بالتكبير والتهليل حتى يصلوا الظهر والعصر بالمحصب، ثم ينقطع التكبير.

وفي (2) مختصر ابن شعبان وتسمع المرأة نفسها التكبير خلف الصلوات أيام التشريق كانت في المسجد أو في بيتها.

وقال مالك في العتبية والتكبير خلف الصلوات في أرض العدو محدث أحدثه المسودة وكذلك دبر المغرب والصبح في بعض البلدان.

ومما يلحق بهذا الفصل وإن لم يكن منه، دعاء الناس عند التلاقي في العيد. فحكى ابن حبيب عن مالك أنه سئل عن قول الرجل لأخيه في

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٨٨