دليل (1) يمنعه. وإنما قلنا يكبر أيام التشريق لقوله تعالى: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ (2). وإنما قطع في الصبح لأن الناس بمنى آخر صلاتهم الصبح. وإذا زالت الشمس رموا ونفروا. وأيضا فإنه عمل أهل المدينة. وقد احتج الشافعي لقوله: يكبر بعد المغرب من ليلة النحر بأن التكبير يستحب ليلة الفطر، فكذلك ليلة الأضحى. وهذا الأصل لا نسلمه له نحن. واحتج لقوله الثالث بما روى جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الصبح يوم عرفة ثم أقبل علينا فقال الله أكبر الله أكبر. ومد التكبير إلى العصر من آخر أيام التشريق (3).
وأما أبو حنيفة فإنه يحتج بقوله تعالى: ﴿ويذكروا اسم الله في أيام معلومات﴾ (4). والأيام المعلومات هي العشر من ذي الحجة. وقد ثبت أنه لا يكبر قبل يوم عرفة فيجب أن يكون المراد به يوم عرفة ويوم النحر.
والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: أما صفة التكبير فقال مالك في المدونة الله أكبر، الله أكبر (5). وروى ابن زياد عنه: نحن نستحسن ثلاثا. فمن زاد أو نقص فلا حرج. وروى ابن القاسم وأشهب عنه أنه لم يحد عنه (6) ثلاثا.
وقال في مختصر ابن شعبان يكبر خلف الصلوات في أيام التشريق ما شاء. إن شاء ثلاثا وإن شاء أربعا وإن شاء خمسا ليس في ذلك شيء موصوف. وفي المختصر عن مالك ضي صفة التكبير، الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر.
الله أكبر ولله الحمد. وقاله أشهب (7). وقالت الشافعية التكبير ثلاث. وما زاد فحسن. وقال أبو حنيفة وأحمد وإسحاق يقول الله أكبر، الله أكبر ولا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد. وروي ذلك عن عمر وابن مسعود. وقال ابن عباس: الله أكبر الله أكبر كبيرا كثيرا. الله أكبر تكبيرا الله أكبر وأجل الله أكبر وله