تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبل الصلاة وما بعدها بأن عليا رضي الله عنه رأى قوما يصلون قبل صلاة العيد. فقال ما كان يفعل هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا يعارضه ما رويناه عن الصحابة في *ذلك فيما تقدم. وقد روى أنه قيل لعلي رضي الله عنه ألا تنهى عن ذلك فقال أكره أن أنهى عبدا إذا صلى* (1).

قال القاضي أبو محمد في غير هذا الكتاب إنما بني المصلى لصلاة مخصوصة. فيجب أن يختص بتلك الصلاة. وأيضا فإنه موضع لا تتكرر فيه الصلاة. فلا يتنفل فيه على ما قلناه بخلاف المساجد التي تتكرر فيها الصلاة.

قال القاضي أبو محمد رحمه الله: ويكبر خلف الصلوات. يبدأ (2) بالظهر من يوم النحر ويقطع إذا كبر عقيب الصبح من رابعه. وهي خمس عشرة صلاة ولفظه الله أكبر، الله أكبر ثلاثا نسقا واحدا (3).

قال الفقيه الإمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة: منها أن يقال:

1 - ما الدليل على ما قال في مبدإ التكبير ومنتهاه؟.

2 - ولم اختار فيه ما ذكر من اللفظ؟.

3 - ومن الذي يخاطب به؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف الناس في مبتدإ (4) التكبير ومنتهاه. ولم يختلف مذهبنا في مبدئه أنه من ظهر يوم النحر. واختلف في منتهاه. فالمشهور ما ذكره القاضي أبو محمد أنه الصبح من آخر أيام التشريق.

وروي ذلك عن عثمان وعبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس وأبي سعيد الخدري. وذكر سحنون عن بعض أصحابنا أنه يقطع التكبير في الظهر من اليوم

شرح التلقين · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التلقينج ١ · ص ١٠٨٣