نظر. وقد قال مالك في سجود السهو إذا اختلف فيه رأي الإمام والمأموم اتبعه، فإن الخلاف شر. ويلزم شيخنا هذا أن يأمر مدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية أن يأمر المأموم أن يقرأ مع أم القرآن سورة إن كان الإمام يتباطأ تباطؤا يمكنه ذلك فيه على القول أن ما أدرك هو أول صلاته. ولعمري إن الذي قاله في (1) التكبير مقتضى الأصل الذي أجري عليه لولا ما عرض فيه من الوقوع في مخالفة الإمام.
والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: إنما نبه على الجهر بالقراءة لما كان الأصل في صلوات النهار إسرار القراءة فيها، فنبه أن هذه ليست بجارية على الأصل. وأيضا فإنه روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: أسمع من يليك ولا ترفع صوتك. والدليل على الجهر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالقراءة. ونقل المسلمون الجهر بالقراءة فيها فعلا (2) منهم بذلك في سائر الأمصار على مرور الأعصار. وأما السور التي يقرأ فيها، فقال مالك في المدونة: يقرأ ب ﴿والشمس وضحاها﴾ و ﴿سبح﴾، ونحوهما. وفي المجموعة يقرأ ﴿والليل إذا يغشى﴾ ونحوها. قال مالك في مختصر ابن شعبان يقرأ ب ﴿والشمس وضحاها﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ وما أشبههما. واستحب الشافعي القراءة ب ﴿ق﴾ و ﴿اقتربت الساعة﴾. وبه أخذ ابن حبيب. وحكى بعض من صنف الخلاف عن مالك وأبي ثور وأحمد في إحدى الروايتين عنه يقرأ في الأولي ب ﴿سبح﴾، والثانية ب ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾. وذكره ابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قال أبو حنيفة ليس في صلاة العيد قراءة معينة،
وهي للرواية الأخرى عن أحمد. وروي عن ابن مسعود أنه قال: يقرأ
ب ﴿فاتحة الكتاب﴾، وسورة من ﴿المفصل﴾. وكان أبان بن عثمان يقرأ في
الأولى ب ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ وفي الثانية ب {اقرأ باسم ربك الذي