الفجر. وقال محمد ابن مسلمة في المبسوط: التكبير من حين يغدو الإمام يتحرى غدوه فيكبر حتى يصلي فإذا كبر في الخطبة كبر الناس معه. وفي مختصر ابن شعبان وتكبير العيدين في الإسفار الأعلى. ابن شعبان. وقد قال في المذكور في مختصر عبد الله وقد تضمنت هذه الروايات أن (1) مبدأ التكبير صلاة الصبح في قول. والإسفار في قول. وطلوع الشمس في قول. وغروبها ليلة الفطر على حسب ما حكيناه عن الشافعي. وعلى صفة ما حكيناه من مذهب أصحابنا. وقد نقلنا رواية أشهب أن التكبير من حين يغدو، ولم يقيد الغدو بوقت.
وأما وقت انقطاع التكبير في عيد الفطر فقد ذكرنا قول مالك في المدونة: أنه إذا خرج الإمام انقطع. وحكى عن سحنون أن معناه إذا أتى المصلى يريد الصلاة. وأشار إلى أنه بأخذه في الصلاة ينقطع التكبير. وأشار في حكايته أخرى أنه ينقطع بأخذه في الخطبة. وقد ذكرنا رواية أشهب أنه يكبر من حين يغدو إلى المصلى إلى أن يرقى الإمام المنبر.
وقال مالك يكبر الإمام إذا رقى المنبر في خطبته الثانية، وليس لذلك حد، وينصت له فيها، وفي الاستسقاء. قال ابن حبيب وليجلس أول خطبته ثم يفتتحها بسبع تكبيرات تباعا ثم إذا مضت كلمات كبر ثلاثا. وكذلك في الثانية إلا أنه يفتتحها بتسع (2) تكبيرات ويجلس بين الخطبتين ويكبر الناس كلما كبر.
وكان مالك يقول يفتتح بالتكبير ويكبر بين أضعافها ولم يحده. وما ذكرناه مروي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وقال به مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ. وروي عن أبي هريرة أنه يفتتح الأولى بخمس عشرة تكبيرة والأول أحب إلي. وإن كان الفطر أن يذكر في خطبته الفطرة وسنتها، ويحض الناس على الصدقة وإن كان الأضحى ذكر الأضحية وسنتها. وأمر بالزكاة وعلمهم فرضها وحذرهم تضييعها. قال مالك في المدونة (3) ويكبر مع الإمام