الطالب أن يكر عليه. ابن حبيب وهو في سعة وإن كان طالبا ألا ينزل ويصلي إيماء لأنه مع عدوه بعد، ولم يصر إلى حقيقة أمن وقاله مالك. وقال ابن المواز وابن حبيب إذا خاف المسلمون أن يخرج عليهم العدو ولم يروه فصلوها فهي تامة. ابن حبيب وتكون طائفة بإزاء (1) الموضع الذي خافوا مجيئهم منه. قال أشهب وكذلك لو رأوا شيئا ظنوه العدو فصلوها ثم ظهر أنه ليس بعدو، فلا شيء عليهم. ابن المواز أحب إلي أن يعيدوا وإذا صلى بالطائفة الأولى ركعة فذهب الخوف *فليتم بمن معه وتصلي الأخرى بإمام آخر ولا يدخلون معه قاله ابن القاسم ثم رجع فقال لا بأس أن يدخلوا معه* (2)، وقال ابن مسلمة إذا صلى بطائفة ركعة فأتم بعضهم وانصرف *وبقي بعضهم* (2) لم يتم حتى ذهب الخوف *أجزت صلاة من أتم وانصرف* (2). وأما من لم يصل الركعة الثانية فلا يفارق الإمام. ولا ينتظر الإمام أحدا. ويقرأ الإمام ويتبعه من لم ينصرف فأمر ابن مسلمة ها هنا باتباع الإمام في هذه الركعة من أحرم على أن يصليها فذا.
وحكم من وجبت عليه أن يصلي فذا ألا يقضي في جماعة. ولكن هذا ليس بقضاء، ولكنه بني على أن يحرم على (3) أن يفعله فذا لعلة ما. فإذا ذهبت العلة بقي على حكم الإمام. ولو صلى الإمام بالناس طائفة واحدة , لأنه كان في أمن, فلما صلى ركعة حدث الخوف فينبغي أن يفارقه بعضهم ليكونوا وجاه العدو. فإذا صلى بمن معه عادت الطائفة التي فارقته فتصلي لأنفسها ركعة، بقية صلاة الإمام.
والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: إذا اشتد الخوف صلوا بحسب
الطاقة. فإن كان إنما يخاف عند السجود خاصة، أومأ إليه، وإن خاف إذا ركع أومأ للركوع، وإن خاف أن يستقبل القبلة استدبرها. قال ابن حبيب إذا كانوا في القتال فليؤخروا إلى آخر الوقت. ثم يصلون حينئذ على خيولهم ويومئون وهم في قتالهم مقبلين ومدبرين وإن احتاجوا إلى الكلام في ذلك لم يقطع ذلك صلاتهم.